السيد اليزدي

487

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الشراء أو جاهلًا ، والقول بالصحّة مع الجهل ؛ لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلًا بالحال ، ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح ، ثمّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمّة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظاً ، نعم لو تنازع هو والبائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدّم قول البائع « 1 » ، ويلزم العامل به ظاهراً وإن وجب عليه التخلّص منه ، ولو لم يذكر المالك لفظاً ولا قصداً « 2 » كان له ظاهراً وواقعاً . ( مسألة 45 ) : إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه ؛ فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضاً صحّ الشراء وكان من مال القراض ، وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه - لكونه خلاف وضع المضاربة فإنّها موضوعة - كما مرّ - للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك ، إلّاأنّ المشهور بل ادّعي عليه الإجماع صحّته ، وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممّن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار حصّته من الربح منه ، ويسري في البقيّة ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعي العبد فيه مع إعساره ؛ لصحيحة ابن أبي عمير عن محمّد بن قيس عن الصادق عليه السلام : في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال عليه السلام : « يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » وهي مختصّة بصورة الجهل المنزّل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضاً ، واختصاصها بشراء الأب لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممّن ينعتق عليه ، كما أنّ

--> ( 1 ) - مرّ الكلام فيه . ( 2 ) - ولو ارتكازاً وانصرافاً .